أحمد بن علي القلقشندي

28

نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب

عند توقع سيل العرم ثم خرج منه بقاياهم وتفرقوا في الحجاز والعراق والشام وغيرها عند حدوث سيل العرم ، وكانت أرض الحجاز منازل بني عدنان إلى أن غزاهم بخت نصر ونقل من نقل منهم إلى الأنبار من بلاد العراق ، ولم يزل العرب بعد ذلك كلهم في التنقل عن جزيرة العرب والانتشار في الأقطار إلى أن كان الفتح الاسلامي فتوغلوا في البلاد حتى وصلوا إلى بلاد الترك وما داناها وصاروا إلى أقصى المغرب وجزيرة الأندلس وبلاد السودان وملئوا الآفاق ، وعمروا الأقطار ، وصار بعض عرب اليمن إلى الحجاز فأقاموا به وربما صار بعض عرب الحجاز إلى اليمن فأقاموا به وبقي من بقي منهم بالحجاز واليمن على ذلك إلى الآن ، ومن تفرق منهم في الأقطار منتشرون في الآفاق قد ملئوا ما بين الخافقين .